البهوتي
323
كشاف القناع
به ( قصب سكر ) فإنه يؤخذ مرة واحدة قاله في المغني . ( وكذا القصب الفارسي ) لأن له وقتا يقطع فيه ( إلا أن عروقه للمشتري ) ونحوه ، لأنها تترك في الأرض للبقاء أشبهت الشجر ، ( لم يدخل ) ما ذكر من الزرع في البيع لأنه مودع في الأرض يراد للنقل . أشبه الثمرة المؤبرة . ( وهو لبائع ) ونحوه ( يبقى إلى حصاد و ) إلى ( قلع بلا أجرة ) على البائع . لأن المنفعة حصلت مستثناة له ( إن لم يشترطه مشتر ) ونحوه ( فإن اشترطه فهو له ، قصيلا كان أو ذا حب ، مستترا أو ظاهرا ، معلوما أو مجهولا ) لأنه بالشرط يدخل تبعا للأرض . فهو كأساسات الحيطان . ( ويأخذه بائع ) ونحوه ( أول وقت أخذه . ولو كان بقاؤه أنفع له ) كالثمرة ( ويؤخذ القصب الفارسي في أول وقته الذي يقطع فيه وعليه ) أي البائع ( إزالة ما يبقى من عروقه المضرة بالأرض ك ) - عروق قطن و ( ذرة ) لأن عليه تسليم الأرض خالية . ( وكذا ) يلزم البائع إزالة ما يبقى من عروق القصب الفارسي ونحوها . و ( إن لم يضر بها ) كنقل متاعه ( و ) عليه أيضا ( تسوية الحفر ) كما تقدم ( وإن ظن مشتر ) لأرض ( دخول زرع البائع أو ) دخول ( ثمر على شجر ) في البيع ( وادعى الجهل به ، ومثله يجهله . فله الفسخ ) لأنه يفوت عليه منفعة الأرض والشجر عاما . وإن اختار الامساك فلا أرش له . ( ولو كان في الأرض ) المبيعة ( بذر ) فلن كان أصله يبقى في الأرض كالنوى وبزر الرطبة ونحوها كبزر الهندبا ( فحكمه حكم الشجر ، علقت . عروقه أو لا ) لأنه يراد به البقاء ، ( إذا أريد به ) أي النوى ونحوه ( الدوام في الأرض ) ولا تضر جهالته ، لأنه يدخل تبعا ، كالحمل والنوى في التمر ( وإن لم يرد به الدوام ) في الأرض ( بل ) أريد به ( النقل ) منها ( إلى موضع آخر ، ويسمى الشتل ، أو كان أصله لا يبقى في الأرض ) كبذر البر ونحوه ( فكزرع ) فهو للبائع ونحوه ، ( فإن لم يعلم المشتري بذر الزرع ونحوه ) كالشتل ( فله فسخ البيع وإمضاؤه ) مجانا ، لأن فيه تفويتا لمنفعة الأرض عليه مدة ،